
بروكسل, واشنطن, برلين - كونا, ا ف ب, د ب أ: توصل سفراء الدول ال¯27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي, امس, الى اتفاق سياسي على فرض المزيد من العقوبات على ايران, فيما حذرت اسرائيل من ان طهران على وشك "تحقيق اختراق" في مجال قدراتها النووية العسكرية.وقال مصدر ديبلوماسي في الاتحاد الاوروبي, طلب عدم الكشف عن اسمه, انه يجري حاليا اعداد النص القانوني للعقوبات وسيتم الاعلان عنه رسميا من قبل مجلس الاتحاد في الايام المقبلة, مشيرا الى ان المجموعة الجديدة من العقوبات, تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الامن الدولي في القرار رقم (1803) الصادر في الثالث من مارس الماضي, مضيفا "لقد اتفقنا (الاتحاد الأوروبي) على موقف مشترك لتنفيذ تلك العقوبات".وأشار الى ان دول الاتحاد الاوروبي تعمل على النص القانوني, موضحا انه لا يوجد عقوبات جديدة وهي ليست لها صلة بالمفاوضات والاتصالات الجارية حاليا مع ايران بشأن البرنامج النووي.وكانت الامم المتحدة فرضت عقوبات على ايران عبر اصدار مجلس الامن ثلاثة قرارات دولية, تهدف الى الضغط على طهران لتعليق جميع الانشطة المتصلة ببرنامج تخصيب اليورانيوم, وحض قرار الامم المتحدة رقم 1803 جميع الدول الاعضاء, على وقف منح ائتمانات التصدير الى الشركات الايرانية او الأفراد المشتبه في ضلوعهم ببرنامج ايران النووي, كما دعا الى توخي الحذر بشكل اكبر ازاء انشطة احد اكبر مصارف ايران "بنك صادرات" الذي يوجد له فروع في كل من فرنسا والمملكة المتحدة واليونان وألمانيا.كما دعا القرار جميع الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة, الى فحص الشحنات المرسلة من والى ايران, اضافة الى فحص الطائرات او السفن التي تملكها أو تشغلها شركة ايران للشحن الجوي وجمهورية ايران الاسلامية, و(خط الشحن البحري الايراني) في مطارات وموانئ تلك الدول في حال وجود اشتباه في كون الطائرة او السفينة تنقل مواد مرتبطة ببرنامج ايران النووي. في سياق متصل, اعتبر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاوول موفاز, ان ايران على وشك تحقيق اختراق في مجال قدراتها النووية العسكرية.وقال موفاز, المولود في ايران امام معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى, ليل اول من امس, ان "ايران تواصل تقدمها باتجاه امتلاك القدرة العسكرية النووية وهي تتجه نحو تحقيق اختراق", مضيفا "ان امتلاك ايران للقوة النووية يمثل بالنسبة لنا تهديدا لوجودنا, وهذا غير مقبول من وجهة نظر دولة اسرائيل".ولفت موفاز الى "انه سيصبح لدى ايران, وفقا لتقديرات اسرائيل, بحلول العام 2009 القدرة على التخصيب, وسيكون لديها ابتداء من 2010 خيار (انتاج اليورانيوم) بمستويات عسكرية", متهما طهران بأنها تسعى لكسب الوقت في المباحثات الرامية الى وقف تخصيب اليورانيوم, مع القوى الكبرى, قائلا "شيء واحد واضح, ان الايرانيين يواصلون سياسة كسب الوقت وهم يحققون نجاحا", واضاف "نعلم جميعا ان الوقت عنصر حاسم في قدرتنا على تغيير المشهد وازالة التهديد الايراني".وحذر من ان "نافذة التأثير تتضاءل وعلى وشك ان تغلق", لكنه لفت الى انه يفضل الحل الديبلوماسي مع ايران, وان كان يرفض استبعاد كل الخيارات بما فيها الخيار العسكري لوقف ايران عن مواصلة برنامجها النووي.وفي حديث الى مجلة "دير شبيغل" ينشر غدا الاثنين, هدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ايران بتشديد العقوبات المفروضة ضدها في حال عدم تراجعها عن عمليات تخصيب اليورانيوم, مطالبا طهران بالتوقف عن المراوغة وعدم محاولة كسب الوقت, كما اكد ضرورة تقديم طهران على الفور "رد يمكن تقييمه" على حزمة الحوافز الغربية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق