07‏/08‏/2008

عربستان " الأهواز " تحت القبضة الحديدية لإيران " صديقة العرب

بقلم:احمد النعيمي 2008-08-06 تقع الأحواز إلى الجنوب الشرقي من العراق وتشكل القسم الشمالي الشرقي من العالم العربي ، وتطل على رأس وشرق الخليج العربي وشط العرب من خلال حدودها الجنوبية ، يحدها من الغرب محافظة البصرة وبيسان العراقيتان ، ومن الشرق والشمال جبال زاخروس . وتبلغ مساحتها 370 ألف كم مربع ، اقتطعت منها إيران 53 ألف كم مربع ونصف سنة 1936 م تحت ستار إجراء التنظيمات الإدارية الحديثة مساحات من أراضيه وضمتها إلى ولايات أخرى مجاورة . وأطلق على هذا الإقليم العربي عدة تسميات ، مثل الأحواز ، الأهواز ، عربستان ، خوزستان ..فالأحواز هو جمع لكلمة " حوز " التي تعني الحيازة والتملك ، وهي تستخدم للدلالة على الأراضي التي اتخذها فرد وبيّن حدودها وامتلكها ، وعندما فتح المسلمون بلاد فارس أطلقوا على الإقليم كله " الأحواز " وأطلقوا على العاصمة " سوق الأحواز " للتفريق بينهما .وكلمة الأهواز هي نفسها الأحواز لان اللسان الفارسي ينطق الحاء هاءا . وفي عهد الدولة الصفوية أطلقوا عليها اسم " عربستان " أي إقليم العرب وهو دليل اعتراف من الفرس أنفسهم بعروبة هذه المنطقة وعدم تبعيتها لهم ، وفي عهد الشاة رضا ثم احتلال المنطقة عسكريا سنة 1925 م وفرض الفرس سيطرتهم عليها وأطلقوا عليها اسم " خوزستان " أي بلاد القلوع والحصون ، وهي التي بناها المسلمون بعد معركة القادسية .ومن أهم مدنها " الأحواز " وهي العاصمة ، والمحمرة وعبادان والحويزة وتستر وشوشتر ومدينة السوس والفلاحية ومسجد سليمان .. وغيرها .والشعب الأحوازي شعب عربي ينتمي إلى قبائل عربية جاءت في موجات متتالية إلى الأحواز من الجزيرة العربية واستقرت فيه قبل الإسلام وبعده .. ومن القبائل العربية المنتشرة هناك .. قبائل بني كعب وبني طي وبني تميم وبني أسد وبني ربيعة والأوس والخزرج وبني مرة .. وغيرهم .يذكر الرحالة كريستين نيبور الذي زار الأحواز سنة 1772 ((أن العرب هم الذين يمتلكون جميع السواحل البحرية للقسم الشرقي من الخليج العربي ، وانه يستحيل تحديد الوقت الذي أنشأ فيه العرب موطنهم على الساحل ، وقد جاء في السير القديمة أن العرب أنشئوا هذا الموطن منذ عصور سلفت ، وإذا استعنا بالملاحم القليلة التي وردت غي التاريخ القديم أمكن التخمين بأن هذه المواطن العربية نشأت في عهد أول ملوك الفرس في القرن السادس قبل الميلاد تقريبا ، وان ملوك الفرس لم يتمكنوا قط أن يكونوا أسياد ساحل البحر )) ويضيف قائلا ((عربستان مستقلة عن بلاد فارس ، وان لأهلها لسان العرب وعاداتهم ، وأنهم يتعشقون الحرية إلى درجة قصوى شأن إخوانهم في البادية )) .. ويشكل الأحواز في العرب 9 مليون نسمة من سكان إيران ، كان يشكل العرب 99 % من الإقليم ولكنها أصبحت الآن 95% بفعل سياسة الحكومة الإيرانية في تشجيع الفرس على الهجرة إلى الإقليم والاستيطان فيه .. وفي تهجير السكان الأصليين العرب منه في محاولة من إيران لطمس الهوية العربية من هذا الإقليم ، وهذا الشيء نفسه الذي يعمله الإيرانيون في العراق الآن فقد ادخلوا الآلاف من الفرس إلى العراق وخصوصا المناطق الجنوبية ، وتم إعطائهم الجنسية العراقية بمساعدة الحكومة العراقية ، التي هي تربية إيرانية في المنشأ والأصل ..دخل الإسلام إلى الأحواز بعد الهزيمة النكراء للجيش الفارسي في معركة القادسية على يد القائد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه سنة 636 م ، واستكمل بسط النفوذ عليها سنة 637 م ، وألحقت بولاية البصرة حتى العام 132 هـ ، ثم صارت ولاية مستقلة في العهد العباسي " 132 – 265 هـ " وصارت احد المراكز المهمة في تجارة الدولة العباسية المركزية حيث أولى العباسيون الأحواز وجنوب العراق اهتماما خاصا .. ثم بقيت بعدها تتأرجح بين التبعية للخلافة العباسية والاستقلالية عنها ..وفي أواخر الخلافة العباسية نشأت فيها عدة إمارات كان أقواها إمارة بني أسد وقد اتخذوا من مدينة الأحواز عاصمة لهم .. ونتيجة للصراعات الدموية بينها وبين الرافضة البويهيين وخصوصا سنة 405 هـ / 1012 م مما أدى إلى ضعف هذه الإمارة على المنطقة وقيام إمارات أخرى منها إمارة بني عامر وال كثير وخفاجة ، إلى أن سقطت الخلافة بيد المغول سنة 656 هـ / 1258 م . ولما ضعف المغول تمكن الأحوازيون من إنشاء إمارة بقيادة محمد بن فلاح عرفت باسم إمارة " المشعشعين العربية " وكانت عاصمتها مدينة الحويزة سنة 844 هـ / 1446 م .. وفي عام 914 هـ / 1516 م أكملت هذه الإمارة سيطرتها على باقي الأحواز والمناطق المجاورة لها ، في الوقت الذي لم يكن فيه للفرس أي وجود سياسي .وفي عام 1501 م انشأ إسماعيل الصفوي الدولة الصفوية ، وهاجم الأحواز وسيطر عليها واخضع الإمارة إلى نفوذ الفرس وأطلق عليها اسم عربستان ، وبقيت الإمارة لها الاستقلالية الداخلية تحت سلطة الحكم الصفوي ، ولكن مبارك بن عبد المطلب المشعشي " 1588 – 1616 م " أعاد السيطرة على عربستان وطرد الفرس منها . وبقي بعدها الصراع مع هذه الإمارة مرة من جهة العثمانيون ومرة أخرى من جهة الصفويون ، وبعد هزيمة الصفويين بقيادة عباس شاه على يد الأتراك العثماننين واسترد العثمانيون من أيديهم مدينة بغداد ، تم توقيع معاهدة " قصر شيرين " عاد فيها العراق إلى الحكم العثماني ، واعترفت هاتان الدولتان في هذه المعاهدة باستقلال الدولة المشعشعية في الأحواز . وخاضت هذه الإمارة مع الرافضة الصفويين عدة معارك مرة يكون النصر للصفويين ومرة تعود إلى الأحوازيين ، وهكذا بقيت الإمارة بين استقلالية داخلية واستقلال ذاتي إلى أن انتهت سنة 1724 م .وبعدها سيطر على الأحواز" إمارة كعب أبو ناصر " التي قامت إلى جوار إمارة المشعشعين سنة 1103 هـ / 1690 م وكان مركزها مدينة الفلاحية بالقرب من مدينة الدورق التاريخية ، وفي سنة 1832 م استغل جابر بن مردوا ضعف كعب البو ناصر بالإضافة إلى مساندة الصفويين له فانشأ على أن يكون عونا لهم في المنطقة فقام بإنشاء إمارة " كعب آل أبو كاسب " في مدينة المحمرة ..وبعد معاهدة " ارض روم " الثانية بين العثمانيين والصفويين سنة 1848 م .. ألحقت الأحواز بإيران ، فأصدر " ناصر الدين شاه القاجاري " مرسوما يعترف بالاستقلال الذاتي لحليفه جابر بن مردوا سنة 1857 م .. وبقيت الأحواز على ذلك إلى أن سقطت الدولة العثمانية ، وتقاسم الانجليز والفرنسيون العالم الإسلامي ووفق معاهدة سايكس بيكو قسمت بلاد الشام والعراق إلى دول ، واقتطعت أجزاء منه مثل فلسطين وتم منحها إلى اليهود وسلخ لواء الأسكندرونة من سوريا وأعطيت لتركيا ، وتغاضت بريطانيا عن الأحواز التي كانت قد منحت استقلالا ذاتيا من قبل وتم ضمها إلى إيران .. إذ كان الأوربيون بحاجة إلى الأتراك العلمانيين والفرس واليهود في تمزيق الأمة الإسلامية من خلال هذه المثلث الشيطاني اللعين ، بعد أن تمكنوا من القضاء على الخلافة العثمانية الإسلامية .. ففي عام 1925 م سيطر الشاه رضا على إيران ، واتفق مع البريطانيين أن يتخلوا عن حماية إمارة الأحواز وأميرها ليمكنه احتلال عربستان عسكريا وضمها إلى مملكته فاستجابت له بريطانيا ومهدت له القضاء على الحكم العربي في الأحـواز .. وحاول الأمير خزعل أن يطلب من الانجليز الالتزام بتعهداتهم السياسية لحماية الأحواز وتقديم المساعدات العسكرية له ولكنها لم تحرك ساكنا ، وتمت السيطرة الفارسية على عربستان في 20 نيسان 1925 م واقتيد الأمير خزعل أسيرا إلى طهران وقامت بعدها المخابرات الإيرانية بخنقه سنة 1936 م وبذلك زالت آخر إمارة عربية في عربستان .. وهو نفس الشيء الذي فعله الانجليز مع الملك علي بن الحسين حيث تحالف معهم ضد إخوانه العثمانيين المسلمين ، ثم نكثوا عهودهم معه ، وقاموا بعدها بتقسيم بلاد الشام وإعطاء فلسطين لليهود ..ومنذ سقوط إمارة الأحواز بيد الفرس وهم يعملون جاهدين على اقتلاع كل شيء يمت إلى العربية بصلة من صدور أبناء الشعب العربي الأحوازي وتفريسه...وذلك من خلال جرائم بشعة وقذرة : أولا _ من خلال الإعدامات البشعة – ففي 24 من تشرين الثاني 2006 تم إعدام مجموعة لا تقل عن سبعة أشخاص مما أثار احتجاجات عنيفة في مختلف دول العالم ، إذ تمّ إعدامهم بطرق وحشية دون تمتعهم بأية حقوق قانونية أو محاكمات مدنية عادلة ، وكان آخر هذه الإعدامات إعدام المناضل " زامل باوي " بتاريخ 31 من كانون الثاني 2008 . ثانيا _والاعتقالات العشوائية _وحدث عنها ولا حرج فان السجون الإيرانية تعج على مدى ثمانيين عاما بمئات الآلاف من السجناء العرب .. ثالثا _ تهجير العنصر العربي من الأحواز ومصادرة أراضيه من خلال شرائها من أصحابها والبيع يتم بشكل قسري ومن يرفض البيع يهدم بيته فوق رأسه كما حدث ذلك في آلاف المرات والحوادث في ذلك أكثر من أن تعد ، وعلى سبيل المثال فجزيرة قيس (كيش) الأحـوازية ؛ هجر أبنائها منها ، فمنهم من هجر إلى دول الخليج العربي و منهم من هجر إلى داخل العمق الإيراني ومن ثم استبدلتهم السلطات الإيرانية بمستوطنين فرس جلبتهم ليحلوا محل سكان الجزيرة الأصليين ونفس الشيء يحصل في الجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران .. فبعد الكشف عن وثيقة أعدتها السلطات الإيرانية لتهجير العرب من مناطقهم من خلال سلب المزيد من الأراضي الزراعية وتوطين أعداد كبيرة من المستوطنين الفرس الذين يتم جلبهم من خارج الإقليم –شهدت البلاد ثورات عارمة في نيسان 2005 سقط خلالها العشرات من الجرحى والقتلى ومئات من المعتقلين العرب ، الذين يسعون لرد الظلم عنهم ..وفي الشهر التاسع من السنة نفسها أدت تصادمات بين الشرطية الإيرانية وعرب الأحواز إلى مقتل خمسة شبان وجرح آخرين .. وقد خرجوا مطالبين بإطلاق المعتقلين العرب في السجون الإيرانية ..رابعا _ وعندما فشل الفرس رغم كل هذا الجرائم البشعة ولله الحمد – بالرغم من القبضة الحديدة التي تنتهجها السلطات الإيرانية ضد أبناء الشعب العربي الأحوازي لمنع تحركاتهم السلمية التي يسعون من خلالها لنيل حقوقهم الإنسانية ومنع الظلم الذي يحدث عليهم – في ثني إرادة الشعب العربي الأحوازي ، لجوا – كما تفعل يهود الآن في فلسطين – إلى تقطيع الأشجار وحرقها في محاولة منهم لتهجير الشعب من أرضه .. ومن هذا الأعمال الحريق الهائل الذي وقع يوم الاثنين 21 شباط 2006 .. مما أدى إلى إتلاف أكثر من ثلاثة آلاف نخلة .. والحريق الآخر يوم 7 حزيران 2007 الذي أدى إلى إتلاف أكثر من خمسة آلاف شجرة .. وآخر هذه الحرائق كان يوم الثلاثاء 19 حزيران 2008 وقد قضى على ألف وخمسمائة شجرة ، ورفض الجانب الإيراني أن يعطي أي سبب لاندلاع الحريق !!هذا ما تفعله إيران في إخواننا العرب من الشيعة والسنة على حد سواء ، فما الذي ستفعله إيران إذا ما صدّرت ثورتها إلينا واستلمت زمام الأمور عندنا ؟؟ هل تريدون أن نقتل ونهجر ونفرّس .. أم تريدون أن تمنع عنا اللغة العربية في شوارعنا !! ولكن للأسف أن نجد في دولنا مقرات وممثلين لإيران ، في الوقت الذي يتعرض له إخواننا العرب في الاحواز إلى كل هذا العذاب ، ولا يعترض احد منا عما يجري هناك .. بل أن هناك حركة حثيثة تسعى لنشر التفرّس في بلادنا تحت سمع ومرأى الحكومات العربية العفنة ، ولا صوت ولا استنكار وهذا هو سبب حقدهم الدفين على صدام حسين – رحمه الله – الذي منعهم من تصدير ثورتهم كل فترة حكمه .. بل والمحزن أن ترى الطبقة التي تدعي المفهومية من كتابنا .. مطبلة ومزمرة وراكعة وساجدة تحت أقدام هذا العدو ، الذي يدعي أنه يسعى لنشر الإسلام ، فهل هذا هو الإسلام التي يريد أن ينشره مقابل محو أي شيء عربي !! أو يمت إلى العربية بصلة !! كما فعل الخبيث أتاتورك الذي منع الأذان باللغة العربية بعد أن قضى على الخلافة الإسلامية وحول الكتابة التركية التي كانت تكتب بالحروف العربية إلى اللاتينية !! ، أليس العرب هم الذين أخرجوهم من عبادة النار إلى عبادة الله الواحد القهار ؟؟ – إذا كانوا فعلا قد تركوا هذه العبادة – فكافؤه بمحاولة محو هذا العنصر العربي وتغير أي شيء يمت إلى العربية بصلة !! فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟؟أما آن لنا أن نستيقظ ونعلم مدى هذا الخطر القادم إلينا ، الم نشبع ذلا ونرتوي مهانة مما جرته علينا قيادتنا الحكمية ، أم أننا نريد أن نستجير من الرمضاء بالنار !! احمد النعيمي Ahmeed_asd@hotmail.com

03‏/08‏/2008

والله يشهد إن المنافقين لكاذبون


كُشف النقاب في الكيان الفارسي (إيران!) عن رسالة تعود الى عام 1988 كان قد وجهها (الخميني!) الى كبار مسؤوليه في الايام الاخيرة من الحرب العراقية الفارسية قال فيها: »ان ايران تحتاج الى قنبلة نووية لكسب الحرب مع العراق«، وقد كشف النقاب عن تلك الرسالة على لسان الرئيس الفارسي السابق هاشمي رفسنجاني مؤكدة تناقض بل كذب مسؤولي الكيان الفارسي (ايران!) بأن بلادهم لا تسعى للحصول على السلاح النووي!تتضمن رسالة (الخميني!) المستلزمات العسكرية لاتمام المواجهة مع العراق، ومن بين ما تضمنته تلك الحاجيات ـ علاوة على الاسلحة التقليدية ـ اسلحة نووية يمكن توجيهها بالليزر من اجل كسب الحرب!، ويكتسب هذا الموضوع اهمية خاصة لكون الكيان الفارسي (ايران!) قد ظلت تردد باستمرار انها لا تسعى للحصول على السلاح النووي، وكانت وكالات الانباء تحذف دائما الاشارة الى الاسلحة النووية من الرسالة.جاء الكشف عن رسالة (الخميني!) في وقت تستعد فيه (ايران!) للدخول في مواجهة محتمة مع الاجماع العالمي والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية بسبب برنامجها النووي، كما تأتي تلك الرسالة على خلفية جدل حاد بين رفسنجاني واحد كبار القادة العسكريين حول من كان له التأثير الأكبر على (الخميني!) للقبول بوقف اطلاق النار مع العراق وهو الامر الذي كان يقول عنه (الخميني!) نفسه انه اشبه ما يكون بتجرع كأس من السم!، ولكنه تجرعه مرغما.يشعر مجلس الامن الدولي بالقلق المتزايد من البرنامج النووي الفارسي لأن التقنية المستخدمة فيه لانتاج الوقود النووي هي نفسها التي يمكن استخدامها لتخصيب اليورانيوم لدرجات اعلى لإنتاج اسلحة نووية كما ان الكيان الفارسي (ايران!) اخفت ضلوعها ـ منذ عام 1988 وهو العام الذي صدرت فيه رسالة (الخميني!) ـ في برنامج لتخصيب اليورانيوم، حتى تم الكشف عن تلك الرسالة التي تؤكد تناقض وكذب مسؤولي الكيان الفارسي وسعيهم لتضليل وخداع المجتمع الدولي.***سعت وسائل الاعلام الفارسية ـ جريا على عادتها في التناقض والكذب والخداع والتضليل ـ سعت الى التستر والتكتم عن الحادث ومنعت نشر تفاصيل المعلومات عنه على الرغم من ان الانفجار كان قويا جدا وسمعت اصداؤه في انحاء طهران ومع ذلك لم يكن لذلك الحادث المأساوي أي ذكر في أي وسيلة من وسائل الاعلام الفارسية! فقد اسفر انفجار قافلة شاحنات وحافلات على متنها ذخيرة ومعدات عسكرية مرسلة الى (حزب الله!) الارهابي المهزوم عن مقتل اكثر من (21) شخصا.ذكرت تفاصيل ذلك الحادث المأساوي صحيفة (الديلي تلغراف) الصادرة يوم الجمعة 2008/7/25، وقالت ان الانفجار دوى في احدى ضواحي طهران بعد ان غادرت الشاحنات والحافلات مستودع الذخيرة العسكرية الفارسي، محملة بمعدات عسكرية وعتاد مرسل من الكيان الفارسي (ايران!) الى (حزب الله!) الارهابي المهزوم، بدعم لوجستي من النظام الحاكم في سورية.ووفقا للمعلومات المتوافرة فقد شرعت حكومة الكيان الفارسي (ايران!) بالتحقيق في اسباب الانفجار فيما ان كان عملا مقصودا قامت به المقاومة ضد الهيمنة الفارسية أم أنه كان بسبب الاهمال وعدم الحذر، وقد وقع ذلك الحادث في 2008/7/19، ولم يكن الاول من نوعه الذي تُخْفي فيه سلطات الكيان الفارسي (ايران!) كافة المعلومات عنه، فقد وقع انفجار مماثل في احد (مساجد!) مدينة شيراز بعد استخدامه كمستودع للذخيرة والعتاد العسكري المخصص لدعم واسناد تنظيمات ارهابية كـ (حزب الله!) المهزوم و(حركة حماس!) المتمردة على الشرعية (الفلسطينية!)، وادى ذلك الانفجار الى مقتل اكثر من (30) شخصا وجرح المئات الآخرين، وهدم جانب كبير من (المسجد!).هل بقي للكيان الفارسي (ايران!) من مصداقية أو ثقة فيه؟! وهل يمكن للمجتمع الدولي ان يعول على تصريحات المسؤولين في ذلك الكيان الفارسي أو يركن اليها؟! بعد ان كشفت الحقائق المجردة، والدلائل الواضحة، والبراهين الجلية عن كذب مسؤولي ذلك الكيان وتضليلهم وخداعهم وتناقض تصريحاتهم، فصدق فيهم قول الله تعالى في الآية الاولى من سورة المنافقين: (... والله يشهد إن المنافقين لكاذبون).aalhadlaq@alwatan.com.kw/تاريخ النشر: الاحد 3/8/2008

مؤشرات على استعدادات إسرائيلية لعملية كبرى تستهدف تهريب يهود طهران قبل الضربة المحتملة



القاهرة - أحمد الغريب:
من حين الى اخر تسلط وسائل الاعلام الاسرائيلية الضوء على بعض رجال الاعمال اليهود حول العالم, من الذين لهم دور في دعم اسرائيل, ولا يخفى على احد مدى القوى التي يتمتع بها الاثرياء اليهود من ذوي الاصول الايرانية في ارجاء العالم كافة, ومع زيادة الحديث عن اقتراب موعد الهجوم على ايران, يعود الحديث مرة اخرى عن مستقبل يهود ايران, وهو ما يثير تساؤلات عدة بشأن ما ذكر في بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية قبل ايام عن الدور الذي يؤديه احد الاثرياء اليهود في دعم اسرائيل, تزامناً مع زيادة وطأة التهديدات ضد ايران, وهل يعني ذلك ان تل أبيب, ربما تقوم قبل بداية اي ضربة وشيكة بالتخطيط لعملية هروب جماعي ليهود ايران, بمساعدة هذا الثري.الثري اليهودي الايراني الاصل يونس نزريان لا يعرفه سوى القليل من الاسرائيليين, وهو واحد من اكبر المتبرعين لاسرائيل وأكثرهم سخاء فنزريان الايراني, الذي يعيش الآن في الولايات المتحدة الاميركية, لا هم له استناداً الى وسائل الاعلام الاسرائيلية, سوى التبرع بكثير من الاموال, من اجل المساعدة في بناء ودعم مشروعات ثقافية واجتماعية وتعليمية اسرائيلية.وقالت عنه صحيفة »معاريف« الاسرائيلية في تقرير اعدته شيري مكوبر بليكوف ان »القليل في اسرائيل والعالم يعرفون بقصة كفاح وشقاء يونس نزريان منذ ان كان طفلا, والى ان وصل الى هذا الثراء هو وشقيقه رجل الاعمال اليهودي الايراني الاصل اسحاق نزريان, ورغم الظهور الاعلامي لاسحاق نزريان في كل المحافل, لكن شقيقه يونس المتبرع السخي لاسرائيل يفضل البقاء في الظل, بعيداً من اضواء الكاميرات.وفي حديثه مع الصحفية الاسرائيلية, قال نزريان كانت »حياة بائسة وصعبة, لقد كنا نعيش انا وشقيقي اسحاق مع والدتي في طهران في فقر مدقع, وظلت والدتي تعمل بحياكة الملابس للانفاق علينا بعد ان رفض يهود ايران مساعدتنا او تقديم يد العون لنا, ورغم الظروف الصعبة اصرت امنا على عدم الزواج ثانية بعد وفاة والدي«, وعن طفولته يقول يونس نزيران »لقد كانت طفولتنا قاسية للغاية ولاسيما التعامل مع المسلمين, والتلاميذ المسلمين, الذين ظلوا يتحرشون بنا ويضربوننا انا واخي, ولم يكن في مقدورنا التعبير عن غضبنا منهم إلا في بيتنا«.وعن تلك الاحداث قال: »ذات مرة قررت انا واخي ان نأخذ في ايدينا حفنة من التراب ونلقيها في اعين التلاميذ المسلمين الذين يضربوننا, وبالفعل هجم علينا بعضهم فذرينا الرمال في اعينهم, وظلوا يصرخون من حرقة التراب, الامر الذي اثار حفيظة اولياء امورهم ضدنا, لكن منذ ذلك الوقت توقفوا عن التحرش بنا ومهاجمتنا«, مؤكداً ان تلك الواقعة جعلته مقتنعاً بان الرد بالمثل هو الحل الامثل لاسكات الخصم«. مشيراً الى ان »الفتيان المسلمين ادركوا بأن هناك من يرد عليهم بالمثل«.كما تذكر نزريان في حواره مع صحيفة »معاريف« عندما كانت ايران تتميز بالاعتدال والانفتاح على الغرب, وكان الايرانيون يسافرون الى اوروبا للعمل وللدراسة, وكانت الفتيات الايرانيات يرتدين التنانير القصيرة دون ادنى مشكلة, ويقول »ان ايران هي احدى اكبر الدول ثراء في العالم, فلا يوجد مكان تحفر فيه إلا وتجد نفطاً او ذهباً ونحاساً, وكل ذلك بكميات هائلة«, في السابعة من عمره عمل نزريان بائع صحف ومجلات في شوارع طهران, وعندما بلغ الحادية عشرة التحق هو وشقيقه بمدرسة فنية ايرانية متخصصة في صناعة القطارات, وبعد تخرجهما فيها عملا في مجال الاعمال الحرة, اذ عملا في مجال تركيب المصابيح الكهربائية, وبعد ان جمعا مالاً وفيراً من هذا العمل هاجرا الى اسرائيل في العام ,1949 وخلال اقامته في اسرائيل تعلم نزريان اللغات العبرية والانكليزية والالمانية, ثم عمل في احد مصانع الخراطة الجديدة في اسرائيل, الى ان اصبح مسؤولاً عن التصميمات في هذا المصنع, بينما عمل شقيقه فنياً في مجال الكهرباء, ثم التحق بالخدمة العسكرية بالجيش الاسرائيلي في سلاح حرس الحدود, وفي نهاية الخمسينات عاد هو وشقيقه الى ايران مرة اخرى, حيث كانت واستناداً الى قوله تشهد ازهى عصورها تحت حكم الشاه, وخصوصاً اكتشاف النفط فيها, وهو الامر الذي جذب اليهود الايرانيين الذين هاجروا لاسرائيل للعودة اليها مرة اخرى.وتشير شيري مكوبر بليكوف مراسلة الصحيفة الاسرائيلية الى ان يونس نزريان ظل يرواده حلم الثراء في ايران, وان يصبح مليونيراً, لذا عمل في مجال المقاولات ورصف الطرق, ولم تمر فترة طويلة الى ان اصبح هو وشقيقه اسحاق من اكبر رجال الاعمال في ايران بمجال مستلزمات البناء, وقد تفرعت اعمال يونس في اوروبا واميركا, ثم وصل به الحال الى ان نجح في الارتباط بأعمال خاصة بشاه ايران ذاته, وقد حقق بالفعل حلمه ليصبح مليونيراً, لكن كل ذلك ذهب ادراج الرياح مع سقوط نظام الشاه وسيطرة الاسلاميين على الحكم في ايران وظهور حكم آية الله الخميني«.وعن الخسائر التي لحقب به جراء سقوط حكم الشاه, يقول نزريان: » ان ذلك كلفني 50 مليون دولار بين عشية وضحاها, لكن رغم الصدمة القوية لكنني تعلمت مواجهة الازمات, فقد قررت الوقوف على قدماي مرة اخرى, بعد ان قررت انا وشقيقي ان ننسى الماضي, هاجرنا الى الولايات المتحدة الاميركية مع زوجتي واصدقائي«.وكتبت مراسلة »معاريف« عن الرحلة الجديدة لنزريان »بالفعل بدأ يونس نزريان رحلة نجاح جديدة في الولايات المتحدة الاميركية الى ان اصبح من اكثر اليهود ثراء هناك, حيث يستثمر امواله فى مجالات صناعية وعقارية وبنية تحتية, فضلا عن استثماراته فى مجال التكنولوجيا المتطورة,خصوصاً في مجال الاتصالات, ولاسيما في شركة الاتصالات العالمية الاميركية "كولا كوم" الأميركية.ويحرص يونس نزريان على زيارة اسرائيل من حين لآخر, ويحاول إيجاد وقت فراغ لقضاء أجازته فيها, فضلا عن نشاط فعال وكبير بين أوساط الجالية اليهودية من أصل إيراني فى مدينة لوس انجليس الاميركية والتي يقدر عددها بنحو 35 ألف يهودي . وعن أوضاع اليهود فى إيران وسط التهديد المتزايد للقادة الإيرانيين وعلى رأسهم الرئيس احمدي نجاد بالقضاء على اسرائيل ومحوها من خريطة العالم يقول نزريان: "إننا نشعر بالقلق الشديد حيال مستقبل اليهود الموجودين في إيران حاليا. صحيح أن النظام الإيراني لم يلحق بهم أي أضرار حتى الآن, لأن اليهود هناك حريصون على عدم التعاطي بالسياسة, كما أن معظمهم أرسلوا أبنائهم إلى اسرائيل والولايات المتحدة لكي لا يتم تجنيدهم فى الجيش الإيراني, لكننا متأكدون, بأنه إذا ما اندلعت الحرب في القريب العاجل بين إيران وإسرائيل, فسوف يدفع يهود إيران الثمن الغالي لتلك الحرب , فسيكونون رهينة, ولاسيما ان النظام الإيراني لديه قائمة يتم تحديثها دائماً بأماكن هؤلاء اليهود, لكي يمكن التحكم فيهم, والسيطرة عليهم فى لحظة الحسم. ورغم تبرعاته السخية لإسرائيل ورجال السياسة فيها, اذ تربطه بهم علاقات وطيدة, لكنه يرفض التعبير عن اى مواقف سياسية قد تضر بهذه العلاقات, ولهذا فإن حديث الملياردير اليهودي عن يهود إيران ومعاناتهم ورفضه الكشف عن علاقاته السياسية ببعض رجال السياسة في إسرائيل, أمر لا يدع مجالاً للشك بشأن تخطيط إسرائيل لأمر ما, ربما يقوده هذا الرجل لتهريب يهود إيران لإسرائيل.وتجدر الإشارة إلى أن اليهود في إيران يشعرون بالكثير من التخبط في الوقت الراهن, ففي الوقت الذي يؤيد فيه بعضهم القيادة الإيرانية, يعارضها جهراً وسراً البعض الآخر, ويسعون بمساعدة إسرائيل الى الهروب للخارج ثم الوصول لإسرائيل بعد ذلك.فعلى سبيل المثال وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني كان موريس معتمد ممثل اليهود في البرلمان الإيراني, قد أعلن في وقت سابق عن دعم الطائفة اليهودية الكامل للبرنامج النووي الإيراني, ثم اعرب بعد ذلك عن انتقاده لتصريحات الرئيس احمدي نجاد الذي جدد شكوكه بشأن حدوث المحرقة اليهودية إبان الحرب العالمية الثانية ووصفها بالخرافة والأسطورة, مما دفع زعيم الطائفة اليهودية في إيران هارون ياشائي إلى الخروج عن صمته والتعبير عن خوف الطائفة اليهودية من هذه التصريحات, وقال معتمد إن تصريحات احمدي نجاد صدمت المجتمع الدولي وسببت الخوف في صفوف الطائفة اليهودية, ووصف زعيم الطائفة اليهودية المحرقة التي أدت إلى مقتل ستة ملايين, بأنها كانت حقيقة تاريخية, وليست أسطورة, واتهم الرئيس الإيراني "بالجهل والتحيز السياسي, ووصف موريس معتمد علاقة اليهود بالنظام الإيراني الحالي أنها "جيدة جدا" مشددا على وجود اليهود في هذا البلد منذ عام 2100 وأن وجودهم فيه مستمر, وقال معتمد إن الطائفة اليهودية كانت منذ ثلاث سنوات قد أعلنت دعمها الكامل للبرنامج النووي الإيراني السلمي. وفي بداية الثورة كانت علاقة اليهود شبه متوترة مع النظام وكانوا يتصورون أن النظام الجديد سيعاملهم معاملة سيئة, وحدثت هجرة كبيرة إلى الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل وأوروبا, وبعد فترة تعودوا على الوضع الجديد, وانطلقت علاقات جيدة مع النظام الإيراني وصار لهم تمثيلهم في البرلمان, وحصلوا على حقوقهم, وصار لديهم مقرات للاجتماعات, ولديهم صالات احتفالات ومستشفى ومكتبة كبيرة جدا, كما تنتشر معابدهم في طهران وأصفهان, ويشير بعض المراقبين الى ان » كثيراً من اليهود مازالوا يرفضون الاندماج في المجتمع الإيراني حيث اتخذوا من مناطق محددة من طهران مكانا لسكنهم, في أماكن بعيدة عن الحماس المذهبي, مثل شمال طهران ومناطق جديدة, لا تصنف الناس وفق انتمائهم الطائفي بل وفق وضعهم المالي والاقتصادي, وهو ما نفاه موريس معتمد اذ "هذا اعتقاد خاطئ كليا, ونحن اليهود لدينا علاقات وطيدة جدا مع المجتمع الإيراني كما أن نساءنا غير محجبات".ويقدر عدد اليهود في إيران ما بين 25 و 30 ألف يهودي يتوزعون على ثلاث مدن رئيسية هي طهران وأصفهان وشيراز, فضلا عن بعض اليهود في مدينة مشهد, وادت الطائفة اليهودية دورا بارزا في الحياة السياسية أيام نظام الشاه محمد رضا بهلوي واحتلوا مناصب حكومية وتواجدوا في البلاط الملكي ويفضل يهود إيران البقاء بعيدا عن الحياة السياسية, حيث يفضلون الاهتمام بالتجارة وتفضيلها على الوظائف الحكومية, وخصوصاً تجارة السجاد, ودائماً ما يشعرون أنهم متهمون بالتجسس والتعاون مع إسرائيل ولذلك يتسابقون لاتخاذ مواقف لمصلحة الحكومة الإيرانية حتى يبعدوا هذه الاتهامات عنهم, ويظهرون وطنيتهم بعيدا عن التقرب لإسرائيل.وكان اليهود المهاجرون إلى إسرائيل قد ادوا دورا كبيرا في الحياة السياسية والعسكرية هناك مثل وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشي دايان والرئيس الاسرائيلي السابق موشيه كتساف الذي يتقن اللغة الفارسية, وقال موريس معتمد عن علاقة يهود إيران مع إسرائيل ذات مرة "ليس لدينا علاقات مع إسرائيل أبدا, ولكن الحكومة الإيرانية تسمح لنا بالسفر إلى إسرائيل". وكانت تقارير إعلامية إيرانية قد نقلت عن رئيس اتحاد الطائفة اليهودية في طهران, سيامك مره صدق, والنائب عن هذه الطائفة في مجلس الشورى, موريس معتمد, نفيهما صحة لجوء مجموعة من يهود إيران إلى إسرائيل واعتبارهما الأمر مجرد مزاعم من بعض وسائل الإعلام الأجنبية, وجاء في بيان مشترك لهما أن نشر الأكاذيب من قبل عناصر الاستكبار والصهيونية ضد إيران لن يحدث أي شرخ في العلاقات الراسخة بين المواطنين الإيرانيين من أتباع الديانة اليهودية وسائر أبناء الشعب الإيراني و"النظام - المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية."وأضاف المسؤولان اليهوديان: "أكد المواطنون الإيرانيون اليهود مرارا أنه وبالنظر إلى الظروف المعيشية الجيدة التي تتمتع بها الأقليات الدينية, فإنهم لم يقدموا على أي خطوة باتجاه تنظيم هجرة جماعية إلى الخارج, وان هذه المزاعم التي نشرتها بعض وكالات الأنباء الأجنبية بهذا الصدد ما هي إلا مجرد أكاذيب, كما اعتبرا الأمر "جزءا من مؤامرة الاستكبار العالمي للهجوم على الشعب الإيراني الشريف واستهداف وحدته". وكانت إسرائيل قد استقبلت اخيراً نحو 40 يهوديا إيرانيا وصلوا سراً, بعد أن عبروا إلى دولة ثالثة لم يكشف عنها نظرا لحساسية الموضوع, وتلقى المهاجرون مساعدة من الحكومة الإسرائيلية وأخرى مادية من منظمة مسيحية إنجيلية أميركية, ورفض القادمون الجدد إلى إسرائيل الكشف عن ألقاب عائلاتهم خوفا على أقاربهم في إيران.ووفقا لمؤسس "الدولية اليهودية - الإنجيلية" الحاخام يحيال إكشتاين »فإن كل مهاجر جديد تلقى مساعدة مالية قدرها 10 آلاف دولار اميركي لبدء حياته الجديدة في بلده الجديد«, وتدير هذه المنظمة سنويا موازنة بملايين الدولارات تجمعها من مسيحيين إنجيليين يوفرون دعما قويا لإسرائيل داخل الولايات المتحدة, واعتبر إكشتاين أن »حياة اليهود في إيران باتت تعاني من الكثير من الصعوبات بسبب مواقف الرئيس محمود أحمدي نجاد الداعية إلى تدمير إسرائيل«. وقال "شعورنا هو أن وضع اليهود في إيران حاليا مماثل لما كان عليه الأمر بالنسبة إلى اليهود في ألمانيا في عقد الثلاثينات من القرن الماضي".الا أن خبراء, اضافة الى عدد من الإيرانيين وصلوا إلى إسرائيل سرا في الاشهر الماضية, نفوا ذلك, معتبرين أن اليهود يعيشون جيدا في إيران حاليا, ووصل إلى إسرائيل هذا العام 200 يهودي من إيران التي تضم نحو 25 ألف يهودي, ووفقا للمتحدث باسم الوكالة اليهودية ميخائيل يانكلويتز, فإن العام الماضي شهد أكبر هجرة ليهود إيران إلى إسرائيل منذ الثورة الإسلامية, وكان الوفد الذي وصل أخيراً, الأكبر الذي تشهده السنة الحالية.

دول الاتحاد الأوروبي اتفقت على تشديد العقوبات ضد إيران


بروكسل, واشنطن, برلين - كونا, ا ف ب, د ب أ: توصل سفراء الدول ال¯27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي, امس, الى اتفاق سياسي على فرض المزيد من العقوبات على ايران, فيما حذرت اسرائيل من ان طهران على وشك "تحقيق اختراق" في مجال قدراتها النووية العسكرية.وقال مصدر ديبلوماسي في الاتحاد الاوروبي, طلب عدم الكشف عن اسمه, انه يجري حاليا اعداد النص القانوني للعقوبات وسيتم الاعلان عنه رسميا من قبل مجلس الاتحاد في الايام المقبلة, مشيرا الى ان المجموعة الجديدة من العقوبات, تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الامن الدولي في القرار رقم (1803) الصادر في الثالث من مارس الماضي, مضيفا "لقد اتفقنا (الاتحاد الأوروبي) على موقف مشترك لتنفيذ تلك العقوبات".وأشار الى ان دول الاتحاد الاوروبي تعمل على النص القانوني, موضحا انه لا يوجد عقوبات جديدة وهي ليست لها صلة بالمفاوضات والاتصالات الجارية حاليا مع ايران بشأن البرنامج النووي.وكانت الامم المتحدة فرضت عقوبات على ايران عبر اصدار مجلس الامن ثلاثة قرارات دولية, تهدف الى الضغط على طهران لتعليق جميع الانشطة المتصلة ببرنامج تخصيب اليورانيوم, وحض قرار الامم المتحدة رقم 1803 جميع الدول الاعضاء, على وقف منح ائتمانات التصدير الى الشركات الايرانية او الأفراد المشتبه في ضلوعهم ببرنامج ايران النووي, كما دعا الى توخي الحذر بشكل اكبر ازاء انشطة احد اكبر مصارف ايران "بنك صادرات" الذي يوجد له فروع في كل من فرنسا والمملكة المتحدة واليونان وألمانيا.كما دعا القرار جميع الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة, الى فحص الشحنات المرسلة من والى ايران, اضافة الى فحص الطائرات او السفن التي تملكها أو تشغلها شركة ايران للشحن الجوي وجمهورية ايران الاسلامية, و(خط الشحن البحري الايراني) في مطارات وموانئ تلك الدول في حال وجود اشتباه في كون الطائرة او السفينة تنقل مواد مرتبطة ببرنامج ايران النووي. في سياق متصل, اعتبر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاوول موفاز, ان ايران على وشك تحقيق اختراق في مجال قدراتها النووية العسكرية.وقال موفاز, المولود في ايران امام معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى, ليل اول من امس, ان "ايران تواصل تقدمها باتجاه امتلاك القدرة العسكرية النووية وهي تتجه نحو تحقيق اختراق", مضيفا "ان امتلاك ايران للقوة النووية يمثل بالنسبة لنا تهديدا لوجودنا, وهذا غير مقبول من وجهة نظر دولة اسرائيل".ولفت موفاز الى "انه سيصبح لدى ايران, وفقا لتقديرات اسرائيل, بحلول العام 2009 القدرة على التخصيب, وسيكون لديها ابتداء من 2010 خيار (انتاج اليورانيوم) بمستويات عسكرية", متهما طهران بأنها تسعى لكسب الوقت في المباحثات الرامية الى وقف تخصيب اليورانيوم, مع القوى الكبرى, قائلا "شيء واحد واضح, ان الايرانيين يواصلون سياسة كسب الوقت وهم يحققون نجاحا", واضاف "نعلم جميعا ان الوقت عنصر حاسم في قدرتنا على تغيير المشهد وازالة التهديد الايراني".وحذر من ان "نافذة التأثير تتضاءل وعلى وشك ان تغلق", لكنه لفت الى انه يفضل الحل الديبلوماسي مع ايران, وان كان يرفض استبعاد كل الخيارات بما فيها الخيار العسكري لوقف ايران عن مواصلة برنامجها النووي.وفي حديث الى مجلة "دير شبيغل" ينشر غدا الاثنين, هدد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ايران بتشديد العقوبات المفروضة ضدها في حال عدم تراجعها عن عمليات تخصيب اليورانيوم, مطالبا طهران بالتوقف عن المراوغة وعدم محاولة كسب الوقت, كما اكد ضرورة تقديم طهران على الفور "رد يمكن تقييمه" على حزمة الحوافز الغربية.

02‏/08‏/2008

هل الخليج العربي في خطر ؟

شاركت في حوار على محطة الجزيرة في "برنامج الاتجاه ال عاكس " الذي يديره الصحفي المرموق الدكتور فيصل القاسم، وكان محاوري هو الأستاذ سامي النصف من الكويت الشقيقة، وطرح السؤال المذكور أعلاه إلى جانب أسئلة أخرى تدور حول الموضوع. كان رأيي أن الخليج العربي يمر في مرحلة من اخطر مراحله التاريخية، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بمعنى أن الخليج العربي في قادم الأيام لن يبقى منه إلا أسماء بعض القبائل العربية، وسيختفي الاسم العربي للخليج ودوله العربية ـ كما اختفت من قبل دولة بني كعب الواقعة على رأس الخليج والتي تعرف اليوم بعرب استان ( الاحواز ) ـ ما لم يتدارك قادة الخليج الأمر قبل فوات الأوان
كانت دعوتي وما انفككت أدعو إلى إحلال العمالة العربية تدريجيا محل القوى الأجنبية العاملة في الخليج العربي، يقول السيد النصف : "إن العمالة العربية ليست مدربة، وإنها مسيسة، وإنها ستطلب التجنس بجنسية البلد الخليجي الذي تعمل فيه، وإنها ستخل بالأمن الوطني، وإن العمالة الأجنبية تعيش معنا في الخليج العربي منذ أكثر من خمسين عاما، ولم نواجه منهم ما يخل بأمننا الوطني، وسلامة لغتنا وتاريخنا." هذا ما قاله، إلى جانب أقوال أخرى تخيف وتبعث على الأسى والحزن والخوف على مستقبل أجيالنا القادمة. لاجدال بأنه يوجد في خليجنا العربي ومن بين أهلنا ـ لذين يحسبون على طبقة المثقفين والنخب القريبة من صانع القرار السياسي في خليجنا ـ من قد ضرب على أبصارهم غشاوة فهم لا يرون إلا ما يريدون رؤيته وبالنظرة التي يحبذونها، وختم الله على أسماعهم فهم لا يسمعون،إلا لغو القول، وإذا سمعوا أحسن القول فهم لا يعقلون. أقول للسيد النصف ولمن يؤمن بما قال: من قال إن العمالة الفيتنامية التي تجتاح الخليج هذه الأيام وكذلك العمالة الصينية، وغيرهم من جحافل العمالة الآسيوية، إنهم يمتازون بالتدريب عالي المستوى؟ والواقع العملي ينفي ذلك القول ؟ أما الأمن فليسمح لي أتباع مدرسة الأستاذ النصف أن أؤكد أن أمن المنطقة قد اختل توازنه على كل الصعد منذ الربع الأخير من القرن الماضي، فالمخدرات انتشرت في خليجنا بفعل تلك العمالة، وحتى نماذج المخدرات تنوعت كما وكيفا، فمثلا أدخل علينا استخدام النمل الأبيض كعامل مخدر، واستنشاق البنزين، وقس على ذلك، السرقات المسلحة والسطو على المنازل لم يتعود عليه أهلنا في الخليج، زد على ذلك النشل من المارة أو المتسوقين. قلت في حواري مع الأستاذ النصف: إن الذي بنى البنية التحتية والاقتصادية وعمل على تشييد المباني العالية في كل من الكويت والسعودية، كلهم من إخواننا العرب من بلاد الشام ومصر وفلسطين في حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. أما الأمن فان جنود الأمن في الخليج ومعظم جنود الجيش في دول الخليج، كانوا من إخواننا أهل اليمن منذ النصف الثاني من القرن الماضي، وكانوا من خيرة الرجال، وكان أول شهداء ضحوا بحياتهم دفاعا عن الخليج من اليمن عندما تصدوا للغزو الإيراني للجزر الإماراتية عام 1970، أضف إلى ذلك كان ضباط المباحث والمخابرات ورجال الأمن السري في خليجنا العربي أيضا من منتصف القرن الماضي من الكويت شمالا وحتى عمان جنوبا هم من أهلنا في فلسطين والأردن، وكان الأمن في أعلى وأحسن صوره ولم يختل ولم يهتز أي نظام سياسي في الخليج في تلك الحقبة، وكان بإمكانهم لو كانوا من أصحاب النوايا السيئة لفعلوا ما يريدون، ولكنهم اعتبروا ان البلاد بلادهم والأمن امن أهلهم في الخليج، فلماذا التجني على العرب واتهامهم بأنهم يشكلون أعباء أمنية على المنطقة ؟ ونحن بصدد الحديث عن الأمن، أذكّر ـ كل من يخالفني الرأي ـ بان الخليج في خطر مستطير بالأحداث التي هزت إمارة دبي في شهر فبراير الماضي، خلال تظاهرات وإضرابات العمالة الهندية، التي أحدثت أضرارا بليغة بالممتلكات العامة والخاصة، وفي شهر يوليو نقلت وسائل الإعلام الخليجية أن السلطات الأمنية في أبو ظبي قامت باعتقال آلاف العمال الهنود الذين يعملون في شركة مقاولات كبيرة جدا لارتكابهم ما يشبه العصيان والتمرد المخل بالأمن، وفي شهر فبراير أيضا اهتزت مملكة البحرين عندما أضرب وتظاهر العمال الهنود، وفي الكويت الأسبوع الماضي إضرابات عمال البنغال، قالت عنها وسائل الإعلام: إنها ثورة عمالية بنغالية اجتاحت الكويت، الأمر الذي استدعى قوى الأمن وفرق تفريق الشغب، والقوات الخاصة، لفض التظاهرات وتفريق العمال مستخدمين جميع أنواع أسلحتهم الأمنية، وفي دولة خليجية شكلت ثلاث فرق عمل، وفي كل فرقة مترجم من السفارة الهندية للنظر في مطالب العمالة الهندية، والسؤال: ألا يشكل كل ذلك أعلى مراحل الخطر على الأمن في تلك الدولة، عندما تكون السفارة الهندية طرفا في صناعة القرار بشأن هذه العمالة؟ فرضا، لو أجمعت العمالة الآسيوية العاملة في دولة خليجية واحدة على العصيان والإضراب والمظاهرات، (هذه العمالة تشمل العاملين في المصارف والمؤسسات المالية العامة والخاصة، والمؤسسات الحكومية، وحراس وخدم بعض قصور الأمراء والشيوخ والعاملين في مؤسسات الإعلام، وخاصة الهندسة الإذاعية الفضائية) ألا يشكل ذلك انهيارا كاملا للدولة، وإفلاسا اقتصاديا لا يمكن تعويضه ؟ الأمثلة كثيرة والسوابق في التاريخ متعددة لمثل تلك الأحداث، وقد يقام على تراب الخليج دولة غير عربية محصنة بالقوة والدعم الدولي كما حدث في فيجي وماليزيا وما أكثر السوابق . اخر القول: العمالة العربية الأكثر ضماناً، وأمناً والأسهل ردعها وعقابها دون تدخل خارجي، فهل أنتم مدركون يا ولاة الأمر، وهل انتم متعظون بعبر التاريخ ؟ أرجو ذلك قبل فوات الأوان ؟

01‏/08‏/2008

وثيقة تقدير الموقف الاستراتيجي في منطقة عمليات الخليج



اما في الجنوب الغربي فيقع إقليم عربستان أو الأحواز وهو إقليم عربي يقطنه ما يزيد على (5) ملايين نسمة من العرب وتقدرهم بعض التقديرات الى اقل من ذلك واخرى الى اكثر من ذلك ويقع إقليم الأحواز في سهل منبسط تقطعه العديد من القنوات المائية اهمها نهر كارون وشط العرب ويسيطر على أهم حقول النفط بين العراق وإيران ويضم شط العرب وعبادان وميناء بندر خميني وعاصمة الإقليم مدينة الأهواز وأهم مدنه عبادان والمحمرة وتحده مدينة دزفول مفتاح الطريق الى آراك التي تضم منشآت نووية وتسيطر على طريق قم طهران وكانت امارة الأحواز في التاريخ تمتد على طول الساحل الشرقي للخليج العربي (بر فارس) وتصل الى بندر عباس على مضيق هرمز بما فيها بوشهر (أبوشهر) و(لنقة) وكل السهل الساحلي الضيق الذي يضم كل الموانئ والقواعد البحرية والجزر الإيرانية

نجاح المشروع الإيراني يقوض مستقبل المشروع الأمريكيالحلقة الأولى:اعداد النائب ناصر فهد الدويلة - رئيس المركز الاستراتيجي للدراساتتنشر «الوطن» اليوم وعلى حلقات الدراسة التي تم اعدادها في المركز الاستراتيجي للدراسات وادارة المشاريع والخطط وهي مؤسسة وطنية بحثية لا تهدف الى الربح تتولى تقديم ونشر الدراسات المتخصصة في الاستراتيجية حيث تم اعدادها وفقا لأسلوب تقدير الموقف المتبع في كليات الحرب العليا وكليات الأركان في أمريكا واوروبا مع تعديل طفيف وهي اول وثيقة تقدير موقف استراتيجي تنشر في الوطن العربي.تحليل الموقف الحالي بين إيران وأمريكاـ1 لقد ظهرت في بداية عام 2006 مظاهر الفشل الاستراتيجي الذي بات يهدد السياسة الأمريكية في المنطقة وانعكاساته على الموقف في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان والملف النووي الإيراني واستطاعت كوريا الشمالية مواصلة برنامجها النووي حتى وصلت لمرحلة صنع القنبلة النووية وصنع وسائل اطلاقها وسط انتقادات شديدة لإدارة بوش من قبل الخبراء الاستراتيجيين الأمريكيين.ـ أمام هذا الفشل الاستراتيجي العام ظهرت إيران كقوة تجاوزت نطاق إقليم الخليج والعراق الى لبنان وفلسطين وافغانستان ودول جنوب القوقاز وتوسع التبشير الطائفي الى قارات العالم أجمع وظهر الشيعة في دول المنطقة في حالة اصطفاف طائفي نشط ونشطت المخابرات الإيرانية وأسست خلايا ومنظمات سرية وكونت أحزاباً تابعة تبعية مباشرة لإيران في دول الخليج العربية واستطاعت المخابرات الإيرانية زرع أعداد كبيرة من التنظيمات المتناحرة فيما بينها ولكنها جميعها تتلقى الدعم من إيران وتلتزم بتعليماتها وأنفقت إيران على تسليح حرسها الثوري وتوسيع مؤسساتها الثورية في عهد الرئيس أحمدي نجاد بشكل فاق ما قامت به منذ انتهاء حربها مع صدام حسين.ـ2 قابل التقدم الإيراني تراجع أمريكي وما عادت أمريكا تتمتع بلقب القوة العظمى الوحيدة في العالم بل استطاعت إيران أن تعرقل مشروع التسوية في الشرق الأوسط واستطاعت أن تهدد اسرائيل كما استطاعت أن تحبط جميع خططها في العراق وتلحق بها خسائر فاقت الحد المعقول بل انها أضرت بسمعة الولايات المتحدة الأمريكية في العالم ضرراً بالغاً دفعت بعض الخبراء الاستراتيجيين الأمريكيين للمناداة بخروج أمريكا من العراق خروجاً مهيناً وظهرت فيه الولايات المتحدة متخبطة في مستنقع لا تعرف سبيلاً للخروج منه وأدى الى أفول نجم الرئيس بوش ومعه الحزب الجمهوري وبزوغ نجم منافسيه من الحزب الديمقراطي وتشكلت لجنة بيكر هاملتون لتقييم الاستراتيجية الأمريكية المتعثرة وايجاد مخرج يحفظ ماء وجه الولايات المتحدة قبل ان تصل استراتيجيتها في العراق والمنطقة الى الانهيار التام.ـ3 أمام هذا الموقف قرر الرئيس بوش تشكيل لجنة مقابلة للجنة بيكر هاملتون لمراجعة استراتيجيته في المنطقة وتوصل فريق العمل الذي كلفه بهذه المراجعة الى نتائج خطيرة خلاصتها بأن أمام الولايات المتحدة تحد تاريخي يفوق في نتائجه الاستراتيجية نتائج الحرب العالمية الثانية حيث ان عليها أن تقرر اما المحافظة على تفوقها الاستراتيجي وما يتبع ذلك من محافظتها على هيمنتها العالمية أو أن تفقد هذا الدور وتتخلى عن دورها باعتبارها القوة العظمى في العالم وقد كان الخيار الثاني معناه أن يتقلص نفوذ الولايات المتحدة في العالم أجمع ليس في العراق وفلسطين فحسب بل سيمتد هذا الأمر الى الشرقين الأوسط والأقصى وأوروبا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا ، ووجد الرئيس بوش ان هذه النتائج الكارثية تعادل ما يدفعه المنهزمون في الحروب العالمية فقرر الرئيس الأمريكي وفريقه استبعاد هذا الخيار وهذا الطرح الذي ينادي به بعض الساسة الأمريكيين دون علم بعواقبه لذلك قال بوش «ان فشل الولايات المتحدة في العراق لن تقتصر نتائجه على العراق فقط ولذلك لا خيار أمامنا الا النجاح وفرض الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم».ويناقش هذا التحليل نتائج قرار الرئيس بوش الاستراتيجي بالمحافظة على دور أمريكا في هذا الجزء من العالم باعتبارها القوة العظمى الوحيدة دون منازع وتبعات هذا القرار على الموقف العام في المنطقة.الحقائق التي رسمت الاستراتيجية الأمريكية الجديدة:ـ لقد كانت إيران هي المحرك الرئيسي في العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان وهي المسيطر على تنظيمات الشيعة في منطقة الخليج وهي لاعب رئيسي في دول القوقاز حديثة الاستقلال وبدأت تمتد شباكها الى جميع الدول الاسلامية المستقلة حديثاً عن الاتحاد السوفيتي واذا سمح لإيران في بسط نفوذها وسياستها في المنطقة فستكون هي المنافس القوي للنفوذ الأمريكي في هذه المنطقة الحيوية من العالم والتي تمتلك (%75) من احتياطي النفط والغاز في العالم ، لذلك لم تكن روسيا ولا الصين ولا كوريا الشمالية تملك هذا الموقع المؤثر وهذا النفوذ في منطقة تسيطر على عصب الحضارة الغربية فكان لا بد لأمريكا اما التفاهم مع إيران أو اخضاعها ولما كان التفاهم مع إيران معناه الاعتراف بها كقوة إقليمية مكافئة للقوة الأمريكية وما يتبع ذلك من التسليم لإيران ببعض المصالح والنفوذ وما يستلزمه ذلك من التخلي عن حلفاء أمريكا في المنطقة كالسعودية والكويت والعراق وفي المحصلة النهائية اسرائيل فان هذا الخيار غير مقبول بالنسبة لأمريكا كما أن الاعتراف بقوة إيران ونفوذها في المنطقة يلزم السماح لها بالمضي قدماً في تصنيع القنبلة الذرية والتي لو حصلت عليها إيران فستتمتع بقواعد الردع النووي التي بدأتها بتطوير منظومة اطلاق الصواريخ بعيدة المدى ووصلت أخيراً الى اطلاق صاروخ للفضاء الخارجي قادر على حمل أقمار صناعية وبالضرورة الى حمل رؤوس نووية عابرة للقارات تصل الى الولايات المتحدة الأمريكية وتجعل أمريكا تحت تهديد الأسلحة النووية الإيرانية وهذا هو المحرك الجديد للسياسة الأمريكية بعد احداث 11 سبتمبر أي القضاء على أي تهديد قبل وصوله للأراضي الأمريكية أو تهديده للمصالح الأمريكية الحيوية وما أسماه الرئيس بوش في خطابه الشهير في : 1/6/2002 في كلية وست بوينت العسكرية بسياسة الضربة الاستباقية فالولايات المتحدة لن تقبل تحت أي ظرف السماح لإيران الداعم الرئيسي للارهاب في المنطقة حسب التصنيف الأمريكي من لعب دور الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة كقوة ردع نووي تهدد مدن ومصالح أمريكا الحيوية.ـ لهذه الأسباب قرر الرئيس بوش ضرورة القضاء على النظام في إيران واستبداله بنظام يخضع للارادة الأمريكية ويقطع صلاته بالارهاب وسيكون ذلك بتطبيق نظرية الضربة الاستباقية السريعة والحاسمة ولن تكون سريعة اذا استخدمت الجيوش التقليدية فقط كما أنها لن تكون حاسمة اذا اقتصرت على استخدام الأسلحة التقليدية لذلك كان لا بد من أن تستخدم الولايات المتحدة كامل تفوقها الاستراتيجي في مثل هذه الضربة لالحاق هزيمة ماحقة في النظام الإيراني تدفعه الى الاستسلام أو تدفع قوى داخل الدولة الإيرانية للانقضاض على النظام من الداخل وتغييره بقوة تؤدي الى سحق قواعد ومؤسسات الدولة الدينية ويقوم نظام علماني مثل النموذج التركي بعد الحرب العالمية الثانية وقد يصاحب ذلك تمزيق الدولة الإيرانية باستقلال أقاليم مثل إقليم الأحواز العربي وبلوشستان البلوشي وأذربيجان التركي والأكراد في غرب إيران الذين قد ينضوون تحت حكم ذاتي خاضع لتركيا او العراق وبذلك تتقلص إيران من دولة ذات (67 مليون نسمة) الى دولة لا يزيد عدد سكانها عن (35 مليون نسمة) وبإقليم ومساحة أقل وبموارد أقل لتتفرغ أمريكا كلاعب أوحد في دول القوقاز جنوب الاتحاد السوفيتي وفي الشرق الأوسط وتسيطر على أكبر احتياطي نفط وغاز في العالم وعلى خطوط تصديره وينتهي دور إيران الإقليمي كقوة اوقفت المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط.في وصف إيرانعام: ـ1 ان إيران دولة كبيرة المساحة ويصل تعداد سكانها الى (67) مليون نسمة وهي متنوعة الإقليم وتتحكم بها سلسلة جبال زاجوراس في وسط إيران ويحدها الخليج العربي وبحر عمان المفتوح على المحيط الهندي من الجنوب وفي الشرق ترتبط بحدود برية مع باكستان وأفغانستان وفي الشمال مع تركمانستان وبحر قزوين وأذربيجان وأرمينيا وفي الغرب مع تركيا والعراق وتقطنها أغلبية فارسية نسبتها تتراوح بين (%53ـ49) من عدد السكان، تتركز في الوسط والشمال والشمال الشرقي وأقليات مكونة من أذريين (%23) من أصول تركية غالبيتهم شيعة ويسكنون شمال غرب إيران وتعدادهم قد يصل الى (20) مليون نسمة وعاصمة الإقليم تبريز وأهم مدينة أردبيل وخوي وأرومية وسبق ان قامت عدة ثورات عرقية في هذا الإقليم تطالب بالانفصال عن إيران ، وفي الغرب إقليم كردستان وتقطنه أغلبية كردية سنية ويمتد من مهاباد وسنندجان وكرمنشاه وعيلام وتعدادهم يزيد قليلاً عن (8) ملايين نسمة ، ويتميز الإقليم بأرض جبلية ووفرة مياهه وله امتداد في تركيا والعراق من خلال أكراد تركيا في ديار بكر والعراق في السليمانية واربيل وزاخو وقد قامت عدة حركات تمرد كردية في هذا الإقليم قمعتها إيران ايام الحكم البهلوي وحتى بعد قيام الحكم الخميني وكان قائد الحرس الثوري الإيراني الحالي الجنرال جعفري صحرواري احد قادة قمع التمرد في إقليم كردستان إيران عام 1982 ، اما في الجنوب الغربي فيقع إقليم عربستان أو الأحواز وهو إقليم عربي يقطنه ما يزيد على (5) ملايين نسمة من العرب وتقدرهم بعض التقديرات الى اقل من ذلك واخرى الى اكثر من ذلك ويقع إقليم الأحواز في سهل منبسط تقطعه العديد من القنوات المائية اهمها نهر كارون وشط العرب ويسيطر على أهم حقول النفط بين العراق وإيران ويضم شط العرب وعبادان وميناء بندر خميني وعاصمة الإقليم مدينة الأهواز وأهم مدنه عبادان والمحمرة وتحده مدينة دزفول مفتاح الطريق الى آراك التي تضم منشآت نووية وتسيطر على طريق قم طهران وكانت امارة الأحواز في التاريخ تمتد على طول الساحل الشرقي للخليج العربي (بر فارس) وتصل الى بندر عباس على مضيق هرمز بما فيها بوشهر (أبوشهر) و(لنقة) وكل السهل الساحلي الضيق الذي يضم كل الموانئ والقواعد البحرية والجزر الإيرانية.أما في الشرق فيحد إيران إقليم بلوشستان وتقطنه اغلبية سنية في الحدود المحاذية لباكستان وأفغانستان وقد قامت فيه عدة ثورات انفصالية كما يقطن هذا الإقليم بعض الشيعة اما في الجنوب على الشريط الساحلي للخليج العربي وهو ما يطلق عليه في الخليج بر فارس فتقيم به عرقيات عربية وفارسية أغلبهم سنة.ـ2 تطل إيران على الخليج العربي وأهم الموانئ تقع عليه مثل ميناء بندر خميني وبوشهر وبندر عباس ولها أرصفة تحميل نفط في عدة جزر مثل جزيرة خرج شمال الخليج مقابل بوشهر وجزيرة آراك جنوب الخليج في مضيق هرمز ولها موانئ في شط العرب في عبادان والمحمرة كما أنها تطل على خليج عمان والبحار المفتوحة خلفه نحو المحيط الهندي وتطل على بحر قزوين الذي يوصلها بحدود بحرية مع روسيا ومع الدول المطلة على بحر قزوين الغني بالنفط والغاز والأسماك والكافيار الإيراني المعروف على مستوى العالم.ـ3 ان اتساع رقعة الدولة وانفتاحها على حدود أكثر من (7) دول و(3) بحار ومحيط وأنهر عديدة تعتبر من عناصر قوة للدولة في إيران كما أن تنوع العرقيات واختلافاتها الاثنية عناصر ضعف ولكن على مر التاريخ كانت الدولة المركزية في إيران تسيطر على معظم الأقاليم بسبب انقطاع صلة الأقاليم الصغيرة بقواعد عرقية ومذهبية قادرة على اسنادها ولم تحصل اي عرقية على دعم قوي يعطيها فرصة انتصار ثورتها لذلك فشلت كل الثورات وتم قمعها بقسوة بالغة اثرت في ارادة الثوار وسيطر العنصر الفارسي سيطرة تاريخية تامة على جميع الممالك التي قامت في إيران.ـ4 تتنوع طبيعة طبوغرافيا إيران تنوعا كبيرا فمن سهل ساحلي ضيق مطل على الخليج الى سهل منبسط في شمال الخليج الى ديزفول وتتخلله العديد من القنوات المائية والأراضي السبخة المطلة على شمال الخليج ثم الأرض المتعرجة في جنوب إقليم كردستان الى الجبال الوعرة في وسط وشمال إقليم كردستان الى سلسلة جبال زاجوراس الممتدة من الغرب الى الشرق وتقسم إيران الى قسمين وتشكل مانعا طبيعيا صعبا لمن يريد الوصول للعاصمة طهران وتتحدد المسالك والطرق فية بصورة كبيرة وتأتي الهضبة الوسطى وهي عبارة عن إقليم صحراوي جاف واسع يقع وسط إيران وتعاني إيران من كراهية الأقليات للفرس وقلة انتاج النفط بسبب توقف الاستكشافات البترولية مدة طويلة وعدم كفاية مصافي التكرير لتغطية الاستهلاك المحلي.مشكلة البنزين في إيرانـ5 تعاني إيران من نقص حاد في وقود البنزين وهي تستورد (%50) من احتياجاتها من البنزين رغم أنها تنتج أكثر من (3 ملايين برميل) من النفط ولقد لجأت إيران الى تقنين البنزين أكثر من مرة وهي تعاني اليوم من هذه المشكلة التي قد تستخدمها الولايات المتحدة قريبا لفرض واقع انهزامي قبل بدء اي عمليات.ـ6 تمتلك إيران احتياط ضخم من الغاز وتعاني من مشاكل في البنية التحتية لانتاج وتصدير الغاز.ـ7 يعتبر إقليم عرب ستان «الأحواز» وكردستان «الأكراد» وبلوشستان «البلوش» واذربيجان الأذريين الأتراك وسيستان أكثر الأقاليم الإيرانية عرضة للاختراق اذا توفرت لها ظروف دعم واسناد في تطلعاتها للاستقلال.تاريخ النشر: الاحد 27/7/2008